
حينما ابتدأت فى التدوين لم يكن يحظى بهذا الاهتمام الذى اقوم بية الان حيث ان المدونة وجميع المدونات اصبح اهم عندى من الجريدة المفضلة التى استمتع بقرأتها يوميا او اسبوعيا
حينما بدأت كانت لى بمثابة تجربة او طرق باب جديد يمكن ان اخرج منة بالنفع فى حياتى وبدأت ولم يكن لدى أدنى فكرة ماذا اكتب مثل حال جميع المدونين ولكن ما جعلنى استمد القدرة على الكتابة هم المدونين نفسهم .. أتذكر أن حال الانسان قبل التدوين شى وبعدة شى اخر
حيث ان مدونتة والتعليقات ممكن ان تأخذ كامل تفكيرة وكامل أنشغالة وحينما يمر علية موقف ووجد منة موضوع فعلى للكتابة لايتردد فى كتابتة وخصوصا اذا كان معروف والمدونين ينتظرون منة الجديد دائما
وعندما يضع المدون حالتة فى مقارنة قبل التدوين وبعد التدوين يجد ان رؤيتة للمواقف والحياة اليومية اختلفت تماما عما قبل.. يجد نفسة مرصادا للاحداث المثيرة ولاسيما اذا كان الحدث معة شخصيا ويكون مثير فى حد ذاتة او يكون لة السبق فى اعلان عن شى او رأى شيئا استنكرة واستنكر حدثة تجد المدون سريعا ما وضع النقاط فى ورقة حتى لا تذهب عن عقلة ..حتى اذا وصل الى الكمبيوتر وجد نفسة منهمرا فى الكتابة عن احداث الموقف ويتمنى لو الكمبيوتر معة فى وقت الحدث حتى يكتب كل حرف ولا ينسى شيئا
عجبا..لامر المدونة فهى شغلة الشاغل طول الوقت
وايضا عندما يقارن المدون حالة اذا مر علية هذا الموقف قبل التدوين لم يعطية هذا الاهتمام الواسع مثلما يكون بعد تجربة التدوين
وبعدما كانت الفكرة هى الكتابة عن النفس او الذات او حتى اشعار اصبحت المدونة حياة الانسان اليومية واصبحت ايضا اكثر وضوحا عند بعض الناس وحتى لو لم يكونوا مدونين فالمدونات الان لها شعبية جماهيرية عريقة ليست بقلة وكثيرا ما نجد ان من المتابعين للمدونة مجهول او شخص فتح صفحة بلوج ولم يفتح صفحة للتدوين وغيرهم.. فاهتمام معظم الناس الان عندما يدخلون على الانترنت تحول الى المدونات واخر مواضيع طرحها عملاقة التدوين وشغلهم الشاغل ايضا مؤخرا هو موقع الفيس بوك حيث انه ايضا له قاعدة عريقة من المتابعين وخصوصا بعد ارتباط الموقع بالمدونين والمدونات فهم الان جزء لايتجزأ من بعض عند معظم المدونين والمتابعين
ولكن .. جلست افكر كثيرا فيما هو مخيف بالنسبة الى المدون الجديد بماذا يفكر؟ عندما يجد اول تعليق عندة وخصوصا اذا كان التعليق من نجم نجوم المدونين؟ ماذا يفعل؟ هل يرتبك؟ ام يدخل عند هذا المدون ويأخذ ينهال علية بالشكر والمدح والثناء حيث انة اعطاة ثقة بالنفس ليست بقليلة؟
وبعدما كانت المدونة ملموسة الكترونيا فقط وجدنا لان من اساتذة التدوين من يحاول ان يأخذ بأيدى مصير المدونة حتى تكون ملموسة لكل الاطراف سواء فى الكتب او على الصفحة الالكترونية وهى خطوة ايجابية وفعالة من وجهة نظرى وخصوصا فى وقتنا الحالى فالذى لم يستطيع ان يتابع المدونة من خلال الانترنت فهو سهل علية الان ان يتابعها من خلال الكتب وايضا نعود بمكانة الكتاب الى ما كان علية حيث ان القراءة الالكترونية اخذت مكان الكتاب واحتلت المرتبة الاولى فى القراءات ولم يعد أحد يهتم بالكتاب
اخر ما انهى بة كلامى هو استعجاب لحال الشباب اذا كان لدينا شباب قادر على الكلمة وقادر على التفكير وقادر على الكتابة وقادر على التفاعل مع الاحداث الداخلية والخارجية لماذا لايؤخذ برأية فى هذة البلدة؟ وماذا يفعل هؤلاء الشباب اذا قامت الدول الحاكمة بقطع وسائل الاتصال مثل الانترنت عن هذة البلد ماذا نفعل؟
هل نقوم بعمل شبكة عنكبوتية تخص الجزء المظلوم من العالم أم سيحل الصمت المكان

