انهاردة هاحكى عن واحدة انا بجد استغربتها
احكى الحكاية ونشوف هنحكم عليها بأية فى الاخر
كانت رايحة لاكتر مكان فى اسكندرية فية زحمة كانت رايحة محطة مصر ولانها مش بتحب الزحمة كانت مضايقة جدا
عشان رايحة عند الزحمة لكن كانت وحشها الترام الصفرا وكشرى المدهش ومحطة مصر والجنينة اللى قضت فيه اجمل اوقات
المهم انها راحت هناك وفعلا ركبت الترام وكانت مستمتعة جدا بالجو بالرغم من الزحمة اصلها لو مكنتش زحمة متبقاش ليها طعم محطة مصر
ومشغلة الام بى سرى وعينها مش ملحقة نظرات على الاماكن والمحلات وعمالة تفتكر ذكرياتها الجميلة مع الاماكن دى
انا عارفة انها هتكون كدة لما تروح هناك ومش هطول عليكو فى احسسها كان ازاى يومها
لكن فى ظل الاحداث الجميلة اللى هيا بتعشها والذكريات الحلوة اللى كانت بتفتكرها
حدث ما افاقها على ضربات قلب سريعة واعصاب منفلتة ودموع بالعين لا تتمالك فى ايقافها
الترام اللى كانت راكبة فية خبط طفل صغير ومع فرملة الترام توقفت معاها كل هذة المشاعر والاحاسيس
ونزلت مسرعة من الترام لتحاول ان ترى ما حدث
بتبص على الترام من الناحية دى مش شايفة حاجة
تجرى بسرعة تبص من الناحية التانية وتجد الطفل البرىْ تحت الترام وقد قطعت يدة وانفصلت عن بعضها
منظر مش قادرة اقول او اشرح ازاى وقد اية كان صعب
مع صراخ وبكاء الطفل تفلتت كل اعصابها ولكنها تملكتها للحظات
توجهت مسرعة نحو الطفل لتحاول ان تساعدة
لكن الترام لما فرمل كان فرمل على ايد الطفل وايدة تحت الترام
طلبنا السائق بأن يرجع الى الوراء حتى تتمكن من جذب يد الطفل وبالفعل اخرجنا الطفل من تحت الترام
وهيا ممسكة بيدة وتضع يد الطفل على صدرة ومسح على رأسة لتطمئنة وتهمس فى أذنة متخافش يا حبيبى انت كويس دلوقتى ومتعيطش الرجالة مش بيعيطوا صح ولا اية
ولكن لا يستجيب الولد اللى ما قالتة وهو فى حالة صدمة شديدة
تقف مسرعة لتطلب الاسعاف ...مشغول....مشغول...مشغول...نفذ صبرها...تحاول اخر مرة يجيب الهاتف ويقول الرجل اسعاف
قالت ايوة فى حدثة هنا
الهاتف ...تيت ...تيت...تيت
الرجل اغلق الخط ...تفكر ماذا تفعل وترجع الى الطفل وتقعد بجانبة
ثم يقطعوا شنطة المدرسة من على ظهر الطفل
ويجدوا رقم موبايل فى كتاب الطفل وتأخذ الرقم وتتصل بالرقم يجيب شخص وكان والدة حاولت ان تبلغة الامر ببساطة وفعلا
جاء الرجل الى مكان الحادث ويبكى ويصرخ اسفا على ابنة وعلى حالة
وهى تقف بعيدا وتشاهد المنظر من بعيد وهى فى غاية القلق على الطفل
ومن سيارة الاسعاف التى لم تأتى بعد
تحاول مرة اخرى وتتصل بالاسعاف ويجيب الهاتف وتبلغهم عنالحادث فاتقول هى فى الطريق يا فندم
شكرا
بالفعل وصلت الاسعاف واخذت الطفل الى المستشفى
وهى الان نفسها ان تطمئن على الولد ولكن ماذا تفعل؟
فى وسط الزحام من البشر والقلق على اوجة الرجال وبكاء النساء وشهامة الشباب
ظهر ذلك الولد الذى نعرفة جميعا... الكتلة فى البرود...الردود العنيفة....اللامبالاة...الهزار السخيف
ويقول ما الولد كويس اهو دة الترام عدا على ايدة بس يعنى هو موتة
أظن لو كان ابو الولد حاضر وسمع هذا الولد متهيألى كان حاطة تحت الترام بدلا من ابنة
وتذهب هذة البنت والمنظر لا يختفى من امام عيناها وتصل الى مكان الركوب حتى تذهب الى بيتها
وهى فى حالة لا وعى لا تدرك ماذا تركب وماذا تفعل وماذا حدث للولد واسئلة كثيرة تشغل بالها
ثم تبدأ تستعيد وعيها بعد دقائق من اللاوعى وتبحث عن مكان لتغسل بية يدها من الدم
وبالفعل تركب المينى باص وترجع الى البيت
بالنسبة لموضوع انى عايزة احكم عليها
لان فى ناس قالت دى قلبها ميت
وناس قالت دى بنت جدعة وبتعرف تتصرف
وناس قالت دى بتعمل شو
وناس استغربت موقفها
لكن لست ادرى لما كانت هيا اول واحدة تنزل من الترام وتقف بجانب الطفل وتحاول ان تساعدة
لما كانت هيا البنت الوحيدة فى وسط الجمع الغفير من الرجال والشباب
لما كانت تحاول تطمئن الطفل وتخفف عنة الالام
يمكن عشان حست انها مسئولة عن مساعدة الطفل
يمكن ان الاوان لترد الجميل الذى حدث فى والداها
يمكن عشان لما والداها حصلتلة حادثة من شهور قليلة لم ينجدة غير الناس وشافت بعنيها حب الناس وخوف الناس على والداها
يمكن
يمكن
ممكن
..........................................................................