دكتور مصطفى محمود

الله هو المحبوب وحده على وجه الأصالة وما نحب فى الآخرين إلا تجلياته وأنواره فجمال الوجوه من نوره وحنان القلوب من حنانه فنحن لا نملك من أنفسنا شيئاً إلا بقدر ما يخلع علينا سيدنا ومولانا من أنواره وأسمائه

Monday, November 10, 2008

البنت ومحطة مصر والترام

انهاردة هاحكى عن واحدة انا بجد استغربتها

احكى الحكاية ونشوف هنحكم عليها بأية فى الاخر


كانت رايحة لاكتر مكان فى اسكندرية فية زحمة كانت رايحة محطة مصر ولانها مش بتحب الزحمة كانت مضايقة جدا


عشان رايحة عند الزحمة لكن كانت وحشها الترام الصفرا وكشرى المدهش ومحطة مصر والجنينة اللى قضت فيه اجمل اوقات


المهم انها راحت هناك وفعلا ركبت الترام وكانت مستمتعة جدا بالجو بالرغم من الزحمة اصلها لو مكنتش زحمة متبقاش ليها طعم محطة مصر


ومشغلة الام بى سرى وعينها مش ملحقة نظرات على الاماكن والمحلات وعمالة تفتكر ذكرياتها الجميلة مع الاماكن دى


انا عارفة انها هتكون كدة لما تروح هناك ومش هطول عليكو فى احسسها كان ازاى يومها


لكن فى ظل الاحداث الجميلة اللى هيا بتعشها والذكريات الحلوة اللى كانت بتفتكرها


حدث ما افاقها على ضربات قلب سريعة واعصاب منفلتة ودموع بالعين لا تتمالك فى ايقافها


الترام اللى كانت راكبة فية خبط طفل صغير ومع فرملة الترام توقفت معاها كل هذة المشاعر والاحاسيس

ونزلت مسرعة من الترام لتحاول ان ترى ما حدث


بتبص على الترام من الناحية دى مش شايفة حاجة

تجرى بسرعة تبص من الناحية التانية وتجد الطفل البرىْ تحت الترام وقد قطعت يدة وانفصلت عن بعضها


منظر مش قادرة اقول او اشرح ازاى وقد اية كان صعب


مع صراخ وبكاء الطفل تفلتت كل اعصابها ولكنها تملكتها للحظات

توجهت مسرعة نحو الطفل لتحاول ان تساعدة
لكن الترام لما فرمل كان فرمل على ايد الطفل وايدة تحت الترام
طلبنا السائق بأن يرجع الى الوراء حتى تتمكن من جذب يد الطفل وبالفعل اخرجنا الطفل من تحت الترام
وهيا ممسكة بيدة وتضع يد الطفل على صدرة ومسح على رأسة لتطمئنة وتهمس فى أذنة متخافش يا حبيبى انت كويس دلوقتى ومتعيطش الرجالة مش بيعيطوا صح ولا اية
ولكن لا يستجيب الولد اللى ما قالتة وهو فى حالة صدمة شديدة
تقف مسرعة لتطلب الاسعاف ...مشغول....مشغول...مشغول...نفذ صبرها...تحاول اخر مرة يجيب الهاتف ويقول الرجل اسعاف
قالت ايوة فى حدثة هنا
الهاتف ...تيت ...تيت...تيت
الرجل اغلق الخط ...تفكر ماذا تفعل وترجع الى الطفل وتقعد بجانبة
ثم يقطعوا شنطة المدرسة من على ظهر الطفل
ويجدوا رقم موبايل فى كتاب الطفل وتأخذ الرقم وتتصل بالرقم يجيب شخص وكان والدة حاولت ان تبلغة الامر ببساطة وفعلا
جاء الرجل الى مكان الحادث ويبكى ويصرخ اسفا على ابنة وعلى حالة
وهى تقف بعيدا وتشاهد المنظر من بعيد وهى فى غاية القلق على الطفل
ومن سيارة الاسعاف التى لم تأتى بعد
تحاول مرة اخرى وتتصل بالاسعاف ويجيب الهاتف وتبلغهم عنالحادث فاتقول هى فى الطريق يا فندم
شكرا
بالفعل وصلت الاسعاف واخذت الطفل الى المستشفى
وهى الان نفسها ان تطمئن على الولد ولكن ماذا تفعل؟
فى وسط الزحام من البشر والقلق على اوجة الرجال وبكاء النساء وشهامة الشباب

ظهر ذلك الولد الذى نعرفة جميعا... الكتلة فى البرود...الردود العنيفة....اللامبالاة...الهزار السخيف

ويقول ما الولد كويس اهو دة الترام عدا على ايدة بس يعنى هو موتة

أظن لو كان ابو الولد حاضر وسمع هذا الولد متهيألى كان حاطة تحت الترام بدلا من ابنة

وتذهب هذة البنت والمنظر لا يختفى من امام عيناها وتصل الى مكان الركوب حتى تذهب الى بيتها

وهى فى حالة لا وعى لا تدرك ماذا تركب وماذا تفعل وماذا حدث للولد واسئلة كثيرة تشغل بالها

ثم تبدأ تستعيد وعيها بعد دقائق من اللاوعى وتبحث عن مكان لتغسل بية يدها من الدم

وبالفعل تركب المينى باص وترجع الى البيت

بالنسبة لموضوع انى عايزة احكم عليها

لان فى ناس قالت دى قلبها ميت

وناس قالت دى بنت جدعة وبتعرف تتصرف

وناس قالت دى بتعمل شو

وناس استغربت موقفها

لكن لست ادرى لما كانت هيا اول واحدة تنزل من الترام وتقف بجانب الطفل وتحاول ان تساعدة

لما كانت هيا البنت الوحيدة فى وسط الجمع الغفير من الرجال والشباب

لما كانت تحاول تطمئن الطفل وتخفف عنة الالام

يمكن عشان حست انها مسئولة عن مساعدة الطفل

يمكن ان الاوان لترد الجميل الذى حدث فى والداها

يمكن عشان لما والداها حصلتلة حادثة من شهور قليلة لم ينجدة غير الناس وشافت بعنيها حب الناس وخوف الناس على والداها

يمكن

يمكن

ممكن

..........................................................................


8 comments:

إنـســـانـة said...

سيبك من الناس فسروا وقفتها دى ازاى او حتى هيا نفسها حاولت تفسرها ازاى

المهم انها عملت اللى يخليها عارفة تحط راسها ع المخدة وتنام بالليل

عملت اللى يريح ضميرها ويرضى ربنا وبس

ده اهم شئ بجد



يارب يشفى كل مريض ويشفى الولد ويديله الصحة والعافية اللهم امين

Hannoda said...

يارب يكون كويس دلوقتي

ولو القلب الميت بنجد الناس و ينقذهم و يخفف آلا مهم
لو هو ده القلب الميت ياريت نكون كلنا قلوبنا ميتة

بس هو الاحساس بالمسئولية
وده احساس غايب عن ناس كتير فينا و فشوارعنا
لازم نحس بالمسئولية تجاه كل الناس

وده اللي قريته فأحداث البوست و تصرفها
انا استغربت لما قلتي انها نزلت تدور جري على جوانب الترام لحد ما وصلتله و اقدمت عليه و شالته
استغربت مش من الشجاعة
استغربت من الاحساس العاي بالمسئولية اللي ما حركهاش بالصدفة و انما دفعها بشكل يوضح جدا انها مؤمنة ان انقاذه مسئوليتها هي بالذات

أما قصة القلب الميت ده حاجة تانية
الانسان بيتفاجئ بقوة تحمل شديدة جدا لما يكون في موقف بجد بجد صعب

هاني جابر said...

دعوة لصيام يومي الأثنين 24/11 - 1/12 والدعاء لإخواننا في غزة والتبرع بثمن وجبة الافطار لأهالينا في غزة
والي عايز يشارك يسجل معانا في حملتنا بوضع البانر في مدونته والمشاركة في الجروب ويدعو الناس كلها للمشاركة معانا
هدفنا 1.000.000 مسلم يدعو ويتبرع لاخواننا الرقم سهل ونقدر نحققه بس عايز تعاون وجدية
والي ميقدرش يصوم يوم يصوم التاني بس لازم نصوم من اجل اخواننا في غزة

البانر علي المدونة


www.bahebalhorea.blogspot.com


http://www.facebook.com/group.php?gid=37720052122

محمود said...

يا خبر ابيض يا أسماء
بئا بعد كل اللي حصل ده البنت بتفكر ف اللي الناس بتقوله عليها؟
ما يقولو اللي يقولوه
!

ربنا يصبر أهله ويعافيه
الموقف صعب بجد
وأكبر من أي كلام

مُزمُز said...

يمكن
ويمكن
ويمكن

....

بحب انا افكر في الاحتمالات المفتوحة كلها

وده اللي حبيته اوي في البوست ده

:)

Hannoda said...

انت فين بس من زمااان

كل سنة و وانت طيبة و يارب يكون عيد سعيد عليكيو علينا كلنا

طمنيناتا عليكي يا بنتي كده غيبتك طالت قوي

م/ الحسيني لزومي said...

تقبل الله منا ومنكم
وكل عام وانتم بخير

Hannoda said...

يارب تكوني بخير